في رواية باولو كويلو ، الخيميائي، بطل الرواية، سنتياغو ، إتعلم من خلال سلسلة من الدروس المخطط ليها بشكل معقد ودقيق، المعنى الحقيقي للحياة، وإتعلم كمان عن روح العالم واللغة اللي بيتكلم بيها الكون.
إتبّع خطوات سنتياغو المثيرة علشان تقابل حلمك وتحقق أسطورتك الشخصية.
إفهم إيه هي أسطورتك الشخصية
لما قابل سنتياغو لأول مرة ملك سالم العجوز، ملكي صادق، علّم العجوز سنتياغو إيه هي أسطورته الشخصية وقاله إن الأسطورة الشخصية:
” هي ما كنت دائما تتمنى أن تفعل، فكل واحد منّا يعرف ما هي أسطورته الشخصية وهو في ريعان شبابه، في هذه الفترة من الحياة، يكون كل شيئ واضحا، كل شيئ ممكنا، ولا يخاف المرء من أن يحلم أو يتمنى ما يحب أن يفعله في حياته، وكلما جرى الوقت فإن قوى خفية تنشط لإثبات إستحالة تحقيق الأسطورة الشخصية
آمِن بأسطورتك الشخصية
كل حاجة حواليك هتساعدك تتعرف على حلمك، عن طريق العلامات والإشارات والمواقف المختلفة اللي بتقابلك وكمان تجاربك ومواهبك وشغفك، فإنتبه للحاجات دي لأن هي دي لغة الكون، أهم حاجة بعد ما تعرف حلمك لازم تعترف وتؤمن بيه، وتبدأ تاخد خطوات حقيقة ناحية تحقيقه.
الملك علّم سنتياغو إنه لازم يؤمن بحلمه علشان يبدأ العالم يفهمه و يساعده، فقاله الجملة الأشهر في الرواية:
” عندما تريد شيئا ما، فإن الكون بأسره يتضافر ليوفر لك تحقيق رغبتك”
وقال كمان:
“فأيا كنت، وأيّ شيئ فعلت، فإنك عندما تريد شيئا بالفعل،فهذا يعني أنّ هذه الرغبة قد وُلدت في النفس الكلية وأنها رسالتك على الأرض”
خلي هدفك واضح
لو معندكش هدف محدد و واضح، مش هتوصل لأي مكان ولا هتحقق أيّ حاجة.
الملك قال لسنتياغو: “تذكر دائما أن تعرف ما تريد”
وقال عن الأحجار الكريمة اللي إداها لسنتياغو علشان تساعده في الرحلة:
“أنّ عليه طرح أسئلة واضحة، لأن الحجريين لا تفيدان السائل إن لم يكن يعرف ما يريد”
قدّر الحاجات البسيطة
الغجرية اللي قابلها سنتياغو علشان تفسره حلمه المتكرر بالكنز قالته :
“الأشياء البسيطة هي الأشياء الأكثر روعة والحكماء وحدهم من يراها ويفهمها”
وسنتياغو وهو بيفكر في بنت التاجر اللي ممكن تكون نسيته قال:
“الأيام كلها متشابهة لديها، وعندما تكون الأيام تشبه بعضها بعضا، فهذا يعني أنّ الناس توقفوا عن ملاحظة الأشياء الطيبة التي تخطر في حياتهم”
إوعى تعيش خروف
الغنم بتاعت سنتياغو كان كل هدفها من الحياة الأكل والماء، معندوهمش أي فكرة إذا ممكن يكون في معنى من الحياة أبعد من الأكل والماء، وسنتياغو قال عنهم:
” المشكلة أنها لا تعي أنها تعبر دروبا جديدة كل يوم، ولا تلاحظ أن المراعي تغيّرت، وأنّ الفصول متباينة، لأنها لا تملك من هاجس غير الكلأ والماء؛ إن الشيئ كله يجري لكل الناس”
ولأن غنم سنتياغو مبيفكروش فهما مضطرين يستسلموا تماما لحد بيفكر وبيعرف أحسن منهم، حتي لو كان ده هيؤدي لهلاكهم، فإستسلموا تماما للراعي سنتياغو اللي قال:
” لو أنني بين لحظة وأخرى قد تحولت إلى غول وقمت بذبحها واحدة إثر الأخري، فإنها لن تستوعب ما يحصل إلا عندما يوشك القطيع على الهلاك، وذلك لأنها تثق بي، ولم تعد تعتمد على غرائزها، وهذا كله لأنني أنا الذي أسوقها إلى المراعي”.
ومفيش شك إن اللي بيملك المعرفة وعمق الفهم هو اللي بيقود الناس وبيحدد مصير العالم، مش الأغنام اللى لاغية مخها وماشية ورا القطيع.
إقرأ
القراءة وشغف سنتياغو بمعرفة العالم، خلاه يبقى مختلف عن أهله اللي قال عنهم باولو:
“عائلة متواضعة، تكد من أجل لقمتها، وهي بذلك كأغنامه”.
إصنع مصيرك بنفسك
أكبر خدعة في العالم هي إن مش إحنا اللي بنصنع مصائرنا ولا بنختارها، وإن كل حاجة بتحصل في حياتنا، بتحصل من غير إرادة مننا.
الملك اللي قابل سنتياغو كلمه عن الكتاب اللي بيتكلم عن الخديعة الكبري، وبدأ سنتياغو يسأله:
“_ما هي أكبر خدعة في العالم؟ سأل الشاب مندهشا.
_هي ذي “في إحدى لحظات وجودنا نفقد السيطرة على حياتنا، التي ستجد نفسها محكومة بالصدف، وهنا تكمن خديعة العالم الكبري.
_قال الشاب: بالنسبة لي لم تجر الأمور بهذه الطريقة، فقد كانوا يريدون أن يجعلوا مني كاهنا، لكني قررت أن أكون راعيا.
_قال العجوز: هكذا أفضل لك لأنك تحب الترحال.”
إوعى تستسلم لليأس
ممكن يعدي عليك وقت تحس فيه إن الكون كله ضدك، وإن كل حاجة بتحصل علشان تعطّل حلمك، لكن لو إنت مؤمن بحلمك فعلا فخد بالك من الإشارات اللي هتبانلك.
الملك ظهر لسنتياغو علشان يساعده يكمّل حلمه اللي كان بيفكر فعلا يتخلى عنه، سأل سنتياغو الملك:
“_لماذا قلت لي هذه الأشياء؟
_لأنك تحاول أن تعيش أسطورتك الشخصية، ولأنك على وشك العدول عنها.
_وأنت تظهر دائما في هذه اللحظات؟
_ليس بهذا الشكل دائما، ولكني لا أتخلى عن صاحب حلم أبدا… فمرة أظهر على شكل فكرة جديدة، أو كطريقة للتخلص من ورطة، ومرة أخرى أظهر في لحظة روحانية أجعل فيها الأشياء سهلة المنال وهكذا… لكن أغلب الناس لا يلاحظون شيئا.”
إطرد الخوف
من غير خوف من الفشل، تقدر تحقق أي حاجة إنت عاوزها، معظم الناس بتخاف تخسر ممتلكاتها والحياة المريحة اللي إتعودوا عليها، واللي بيستسلم للخوف مبيحققش أي حاجة ولا أي حلم.
راعي الإبل اللي قابل سنتياغو وحكاله قصة خسارته لمزرعته وبيته في الفيضان قال:
“يجب على الإنسان ألاّ يخاف من المجهول، لأن كل إنسان قادر على إمتلاك ما يريد، وما هو ضروريّ له، فكل ما نخشاه هو أن نخسر ما نملك، سواء ما يتعلق بحياتنا أو بزروعنا، لكن هذا الخوف يتلاشى عندما نعلم أن ما يحدث لنا ويحدث في العالم، كتب بيد واحدة”.
إتعلم من كل عقبة وغير نظرتك للعالم
بعد ما اللص اللي وثق فيه سنتياغو وإعتبره صديق، سرق كل فلوسه وبقى من غير أغنامه ومن غير فلوس كمان، وكان وحيد ويائس وبيفكر في كلام الملك العجوز عن حلمه، قرر يغير طريقة تفكيره ويفكر في الدرس اللي ممكن يتعلمه من اللي حصل وإزاي الدرس ده ممكن يكون خطوة إيجابية في طريق تحقيق حلمه وبدأ يستعمل الأحجار اللي إداهاله الملك وفهم من إشاراتها دلائل جديدة خلت باولو يقول عن سنتياغو:
“نظر مليّا من جديد إلى السوق المقفرة ولم يعد يشعر باليأس الذي كان يعذبه من قبل، ولم يعد العالم الذي يحيط به عالما غريبا، بل صار عالما جديدا، فبعد كل شيئ، هذا ما كان يرمي إليه، معرفة عوالم جديدة، فحتى لو لم يصل إلى أهرامات مصر ، فقد ذهب إلى أبعد مما يذهب إليه أيّ راعٍ آخر.”
إنتهز الفرص
سنتياغو بعد ما إشتغل مع تاجر الزجاج وبقى غني، عرف إنه يقدر يشتري أغنامه تاني ويقدر يشتغل تاجز زجاجيات ويقدر يرجع الأندلس اللي بقت قريبة جدا منه وكمان عنده الوقت والفلوس اللي تخليه يقدر يعبر الصحراء في إتجاه حلمه، لكنه ميعرفش الصحراء والطريق للكنز طويل جدا، لكنه قرر يستغل الفرصة لأنه أدرك إنه لو رجع الأندلس وبقى راعي تاني ممكن حلمه ده يختفي للأبد، وأدرك إن حلمه يستحق لأن مش كل الناس قابلت ملك يدعم حلمها ولا علامات تساعدها في تحقيقه، وإفتكر كلام الملك لما قاله:
“أنا دائما مع هؤلاء الذين يعيشون أسطورتهم الشخصية”.
صدّق حدسك وإتبع إحساسك الداخلى
لو عقلك معرفش يقرر ولا يجاوب على أسئلتك، يبقى إسمع كلام إحساسك وإعمل الحاجة اللي منسجمة مع قلبك ومطمنلها.
الكنز في الرحلة
سنتياغو إتعلم في نهاية رحلته إن الكنز الحقيقي كان في الرحلة اللي إتعلم منها كل حاجة.
فمتنساش و إنت في الطريق تركز على رحلتك وتقف يوم ما تشوف وردة جميلة على الطريق علشان تشمها وتستمتع.